لماذا يوجد بالخارج مخصصات؟ إشكالية التخصيص والعلة
في حوار لي مع أحد الاصدقاء استدل صديقي بالمخصصات في الحوادث على وجود خالق كلي الارادة والعلم والقدرة والحكمة فكان سوالي والسوال الذي يطرح عادة في هذا الموضوع هو لماذا خصص وجود (أ) عن (ب) و(ب) عن (ج) فلو قيل ان هذا مرده الى صفة العلم فنقول ان العلم يتعلق بالطرفين كليهما فلا يكون بالتالي علة للتخصيص ثم حينما اكتشف صديقي ان لازم هذا القول تهافت التزم قول آخر وهو ان الواجب هنا رجح لا لسبب بمعنى انه لا توجد علة غائية وراء هذا الفعل الا ان هذا القول ايضا نجد انه فاسد لكون الارادة فيها تساوي وان لم يكن هناك سبب لتخصيص (أ) عن (ب) و(ب) عن (أ) كان هذا ترجيحا بلا مرجح ولازم هذا بقاء الاستواء دون نقل للفعل ولو قبل هذا فما الاشكال في قبول تسلسل علل وقبول كون كل فرد من افراد هذه السلسلة خصص من بعده بلا مخصص وهذه معارضة ثم وجدته يحول مذهبه فيلتزم قول ان الفعل هنا كان لحكمة فالرد ان تعريف الحكمة هو وضع الشيء في موضعه فنسال عن المراد هنا بموضعه اما ان المراد هنا غاية تعود على المخلوق لائقة به فالقول هنا بالحسن بالمعنى الاعم هو الملائمة او الصواب او غاية تعود على الفاعل فنسال عن علتها فيكون اما عبثا او ترجيحا بلا مرجح وكلا القولين باطل فنعود للاول ونقول كون الشيء واقعا في موضع لائق به بحسب طبيعته او غايته فيلزم ان الله لم يخلق شيء غير لائق بطبيعته او غايته لكن التالي باطل فالمقدم مثله وبيانه ان الله خلق اطفال مشوهين وهذا خلاف المطلوب ولو قيل ان الموضع هنا لائق لغيره لا لذاته فنقول انه لو كان اللائق حسب غيره وهناك غيره هو المحور الذي كان علة لهذا النظام فيسال عنه اما معلوم او لا على الثاني لا يكون القول هنا محل للاحتجاج وعلى الاول نسال اما ان يكون نسبيا فيصح ان يكون الشيء لائقا في حال خدم غاية معينة حتى ولو كانت الظلم او العبث فتكون الغاية هنا اعتباطية لكون الشيء لائقا باي اعتبار وهذا باطل او مطلق فيسال عنه ويلزم بالزامات بحسب المعيار فيحصر اما ان يكون لازمه نفي لبعض الموجودات كالنقائص وهذا تناقض مع الواقع او لا فلا يكون معيارا الذي يطرح وان قال ان الحكمة غير معلومة فنسال كيف جعلتها معيارا فعاد الاشكال وبطل القول الثالث
- Theology
- Philosophy
- علم الكلام
- الفلسفة
- الخالق
- العلة
- الحكمة
- الوجود
- القدر
Read on TheoSumma — join the discussion.